المرصاد نت - هاني إبراهيم
مع صعوبة انتزاع تعهد من المقاومة بمنع إطلاق الطائرات والبالونات الحارقة عبر الإسرائيليين بالمواجهة، والمصريين بالوساطة زاد العدو مستوى التهديدات نحو حرب كبيرة كما شدد الحصار على غزة وهو ما تزامن مع عودة وفد «حماس» من القاهرة بانتظار الرد الفتحاوي على الصيغة الأخيرة للمصالحة
و بمجرد أن انتهت جولة المواجهة الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي والأخير يواصل ضغطه على قطاع غزة ميدانياً وإعلامياً إذ بث أخباراً مكثفة عن قرب الذهاب إلى حملة عسكرية جديدة قارناً إياها بمناورات جارية واستدعاء للاحتياط، إضافة إلى اتخاذه إجراءات أخرى على المعابر مع القطاع فيما استهدف موقعين متقدمين لوحدات الرصد في المقاومة (شمال ووسط).
وتفيد مصادر في المقاومة بأنها رصدت خلال اليومين الماضيين تعزيزات إسرائيلية على الحدود وذلك بالتزامن مع إعلان سلطات الاحتلال إغلاق معبر كرم أبو سالم (المعبر التجاري الوحيد لغزة) كلياً حتى الأحد المقبل باستثناء مرور الأدوية وسمحت بمرور 65 شاحنة من أصل 300 كانت تدخل يومياً للقطاع. وفي الوقت نفسه قررت البحرية الإسرائيلية تقليص مساحة الصيد من ستة أميال بحرية إلى ثلاثة. وشملت قائمة المنع الإسرائيلية للبضائع غاز الطهي والمحروقات بأنواعها والثلاجات وقطع وزيوت غيار السيارات والأجهزة الكهربائية ومواد التنظيف والبناء وهو ما أدى إلى أزمة وقود سريعة في غزة.
وبينما رأت فصائل فلسطينية ومنها «حماس» أن هذه التضييقات «أساليب قديمة جديدة أثبتت فشلها ولن تنجح في انتزاع أي مواقف تتعلق بالثوابت الوطنية» بدأت مباشرة جولة وساطات جديدة أمس كان على رأسها المنسق الخاص للأمم المتحدة لـ«عملية السلام» في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف الذي التقى أمس رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية وتباحثا في رسائل نقلها ملادينوف عن الجانب الإسرائيلي حول «تجنيب القطاع حرباً جديدة». ويقول ملادينوف إنه يسعى إلى ضمان تهدئة لسنوات عدة يمكن العمل خلالها على تحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي في غزة مقابل ضمان الهدوء ووقف الأعمال العسكرية.
على طرف قريب لا يزال السفير القطري في الأراضي الفلسطينية محمد العمادي يواصل تحركاته للتوصل إلى تهدئة بين «حماس» وإسرائيل، قائلاً إن الطرفين «انخرطا في محادثات غير مباشرة حول قضايا متعددة تتعلق بالصراع بعيداً عن مصر». وأضاف: «إسرائيل وحماس لديهما فهم ضمني بعدم التصعيد والوصول إلى حرب شاملة، والرسائل التي كنا ننقلها كانت صحيحة، لأن قطر تتمتع بصدقية وتحظى باحترام الجانبين».
لكن العمادي نبه إلى أن إسرائيل «تريد تغيير الديناميكيات (قواعد الاشتباك) مع حماس، لأنها أرادت الرد على الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق من غزة»، مشيراً إلى أنه التقى مسؤولين أميركيين وأوروبيين الشهر الماضي في الدوحة، واقترحوا «مشاريع جيدة للغاية، مثل الكهرباء والمياه وخلق فرص عمل وتطوير تقنيات الإنترنت... من الصعب جداً تمويل إعادة إعمار غزة في حالة حرب أخرى مدمرة».
في الجهة المقابلة عاد وفد «حماس» برئاسة القيادي في الحركة خليل الحية إلى غزة مساء أمس بعد عقده لقاءات مع قيادة جهاز «الاستخبارات العامة» المصرية في القاهرة، تمحورت حول عدد من الملفات «أبرزها العلاقات الثنائية والمصالحة والعروض الدولية لغزة». مصادر في حماس قالت أن الأخيرة «وافقت على صيغة عرضتها السلطات المصرية على الوفد حول المصالحة تتركز في تشكيل حكومة وحدة وطنية يتم تمكينها في غزة مباشرة فور تشكيلها ورفع العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس على القطاع والتجهيز لانتخابات شاملة».
وفي شأن المصالحة، تسلمت «فتح» أول من أمس الرد الحمساوي من السلطات المصرية وكذلك الرؤية المصرية لتفعيل الملف. وفيما حمل هذه التفاصيل رئيس وفد «فتح» عزام الأحمد إلى رام الله فإنه وعد المصريين بالرد عليها خلال أيام، بعد التشاور مع عباس. وقال الناطق باسم «فتح» عاطف أبو سيف، إن «الأحمد استمع لإجابة من المسؤولين المصريين، ووضعوه في صورة اللقاء مع حماس... موقف فتح ينبني على أساس مدى اقتراب حماس أو ابتعادها من الطرح الذي قدمته فتح إلى مصر». وكانت «فتح» قد طرحت «تمكين حكومة التوافق في غزة أولاً، ثم الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية واستعادة الوحدة الفلسطينية» فيما تؤجل قضية حل أزمات غزة لما بعد الانتخابات وهو ما رفضته «حماس» وطرحت تشكيل حكومة وحدة وطنية غير منحازة تمكّن في غزة وتنفذ الانتخابات. أما الأحمد، فقال إن وفد «فتح» الذي زار القاهرة برئاسته لم يلتق «حماس» مطلقاً، مشيراً إلى أنَّ «الاستخبارات المصرية» عقدت لقاءات ثنائية من جانبها مع كل طرف على حدة.
إلى ذلك نفت السلطات المصرية ما تداولته وسائل الإعلام حول إغلاقها معبر رفح جنوب قطاع غزة إلى إشعار آخر، مؤكدةً استمرار فتح المعبر أمام المغادرة والوصول وكذلك المساعدات الإنسانية وأن سبب الإغلاق كان «عطلاً فنياً في شبكة الاتصالات».
المزيد في هذا القسم:
- «إعلان بيونغ يانغ المشترك» ينهي الحرب الكورية المرصاد نت - متابعات انتهت قمّة الكوريّتين بتوقيع ورقة تفاهم بين الجانبين أُطلق عليها «إعلان بيونغ يانغ المشترك» ما اعتُبر إعلاناً رسمياً لنهاية ا...
- الجزائر : حرب بين أكبر حزبين... حول «تركة الرئيس»؟ المرصاد نت - محمد العيد يخوض مسؤولو أكبر حزبين في صفوف الموالاة في الجزائر، «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديموقراطي»، حرب تص...
- ارتفاع ديون السعودية من44 بليون الى 274 بليون خلال 20 شهر المرصاد نت - متابعات زاد حجم الديون السعودية المباشرة القائمة على الحكومة خلال 20 شهراً من 44.3 بليون ريال إلى نحو 274 بليون ريال بنهاية آب/ أغسطس الماضي ف...
- «تنازل» أميركي في «الملف الكوري»: فلنَلتَقِ فقط! المرصاد نت - متابعات في تراجعٍ ملحوظ عن مطالب الولايات المتحدة أعلن وزير الخارجية، ريكس تيلرسون أن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية حول نزع أسلحت...
- أستراليا تعلق ضرباتها الجوية في سوريا بعد التحذير الروسي المرصاد نت - متابعات أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم الثلاثاء تعليق ضرباتها الجوية في سوريا ضمن «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن في إجراءٍ وقا...
- فى ذكرى الإسراء أنقذوا الأقصى وأغيثوا حلب الشهباء المرصاد نت - محمود كامل الكومي فى شرعة العُربان الآن تجسيد لكل منتوجات الشهوه والنكاح التى صارت شغف الشبان من الأمراء قبل الكهول منهم ومن الملوك بطبيعة الحال ...
- الإمارات تتآمر على دول المنطقة ..لَعب بالنار أم سقوط الأقنعة؟ المرصاد نت - متابعات بدأت أحجار دومينو السياسة الخليجية في المنطقة والعالم تتساقط الواحدة تلو الأخرى لتكشف المستور عما كان يجري في كواليس تلك الدول من مؤامرات...
- احتجاجات هونغ كونغ .. تدخلات أمريكية وتحركات صينية ! المرصاد نت - متابعات مع استمرار أزمة الإحتجاجات في هونغ كونغ التي تتهم السلطات الصينية أمريكا بالوقوف خلفها تجمعت قوات صينية تابعة للشرطة العسكرية على ما يبدو...
- إيكونومست: صراع داخل الأسرة السعودية على خلافة العرش المرصاد نت - القدس العربي نشرت مجلة الـ”إيكونومست” البريطانية تقريرا تناول وجود صراع داخل الاسرة المالكة في السعودية بين ولي العهد محمد بن نايف ون...
- بهذا الموعد.. فرنسا تقرر تخفيف قيود كورونا المرصاد-متابعات قررت الحكومة الفرنسية تخفيف القيود المفروضة في البلاد بسبب فيروس كورونا تدريجيا، اعتبارا من2 فبراير المقبل. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي، جان كا...