المرصاد نت - متابعات
يجزم المراقبون بأن أمريكا هي المنتهك الأكبر لحقوق الإنسان رغم مزاعمها بالدفاع عن هذه الحقوق ونشر الديمقراطية في العالم.
ويؤكد هؤلاء المراقبون بأن الماكنة الإعلامية الضخمة المرتبطة بالدوائر الأمريكية ورغم محاولاتها الحثيثة للتغطية على الفضائح المتكررة التي ترتكبها أمريكا ضد حقوق الإنسان في مناطق كثيرة من العالم، إلاّ أنها لم تتمكن من إخفاء الحقائق التي تؤكد هذه الانتهاكات وبأدلة ووثائق دامغة لايمكن إسدال الستار عنها مهما حاولت هذه الوسائل.
والإحصائيات المتوفرة تؤكد بأن أمريكا تسببت بقتل وتشريد الملايين من البشر طيلة العقود الماضية جرّاء الحروب التي أشعلتها في مناطق مختلفة من العالم خصوصاً في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ما ارتكبته من جرائم شنيعة بينها تعذيب السجناء في السجون السريّة كـ "غوانتانامو" وغيره من المعتقلات المنتشرة في العديد من الدول بينها العراق وأفغانستان وباكستان.
كما تجدر الإشارة إلى الانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها واشنطن بحق المواطنين السود والهنود الحمر في داخل أمريكا، بالإضافة إلى الإجراءات القمعية التي تتخذها السلطات هناك ضد التظاهرات السلمية التي ينظمها الكثير من الأمريكيين للمطالبة بحقوقهم المشروعة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والخدمية.
ولا ننسى أن نشير إلى ما ارتكبته أمريكا من جرائم بحق الشعوب في العراق وأفغانستان وفيتنام وكوريا وغرينادا ولبنان وجمهورية الدومينيكان وغيرها من الدول.
من جانب آخر سعت أمريكا طيلة العقود الماضية إلى إسقاط العديد من الأنظمة الديمقراطية في العالم بحجج وذرائع واهية فيما فعلت العكس مع أنظمة أخرى معروفة بالديكتاتورية.
كما قامت أمريكا بدعم أنظمة مستبدة وطاغية كالنظام السعودي في عدوانه الغاشم على اليمن والذي أودى بحياة الآلاف من المدنيين العزّل ودمّر البنى التحتية لهذا البلد. وبذريعة التعاون العسكري مع سلطات آل سعود قامت واشنطن بعقد صفقات ضخمة لبيع الأسلحة لهذا النظام كما حصل خلال زيارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى الرياض قبل عدّة أسابيع.
وأمّا الدعم الأمريكي اللامحدود للكيان الصهيوني الغاصب وفي جميع المجالات فلا يخفى على أحد، رغم إدانة المجتمع الدولي لهذا الكيان لارتكابه جرائم بشعة ضد الشعب الفلسطيني طيلة العقود الماضية.
وفي الجانب الإعلامي تسعى الدوائر المرتبطة بواشنطن إلى قلب الحقائق من أجل إيهام الرأي العام العالمي بأنها تدعم النظم الديمقراطية وتحارب الديكتاتورية وتدافع عن حقوق الإنسان، في حين تؤكد جميع القرائن بأن خطواتها وتحركاتها تصب بصالح الأنظمة الديكتاتورية والقمعية وتخذل الشعوب التوّاقة للعدل والحرية والعيش بعزة وكرامة كالشعب اليمني المظلوم.
وينبغي التنويه هنا إلى أن الكثير من المسؤولين الأمريكيين بينهم وزيرة الخارجية السابقة والمرشحة للانتخابات الرئاسية الأخيرة "هيلاري كلينتون" قد اعترفوا بتأسيس ودعم المنظمات الإرهابية وعلى رأسها "داعش" التي ارتكبت أفظع الجرائم ضد الأبرياء العزّل في العديد من الدول في مقدمتها العراق وسوريا.
وتعتبر أمريكا من بين أكثر الدول التي تنفذ عقوبة الإعدام ضد الأشخاص المُدانين من قبلها، في وقت تدّعي فيه السعي لتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي ترفض إعدام أي شخص ما لم يتم التحقق من جريمته في محاكم قضائية عادلة ونزيهة، في حين تؤكد الكثير من الشواهد بأن المحاكم الأمريكية تفتقد المعايير الصحيحة التي ينبغي الاطمئنان لها في إصدار الأحكام دون دوافع عنصرية أو سياسية أو عرقية.
وأمريكا التي تتحف العالم بتقاريرها السنوية حول حقوق الإنسان تستخدم هذه التقارير كشمّاعة للتدخل في شؤون الدول الأخرى وفرض سياستها الانتقائية تجاه هذا الموضوع، فإذا كانت هذه الدول تدور في الفلك الأمريكي فلا ضير من كتابة تقارير تبقى طي النسيان كما هو الحال مع الموقف الأمريكي تجاه السعودية. وأمّا إذا كانت هذه الدول لا تتبع سياسات يمليها المزاج الأمريكي فلابدّ من التلفيق والتسيس والتدليس كما هو الحال مع التقارير الجاهزة لانتهاكات حقوق الإنسان التي تصدر ضد إيران وفنزويلا والدول الأخرى المناهضة للهيمنة الأمريكية غير المشروعة في العالم.
والسؤال المطروح: هل يحق لأمريكا أن تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان مع هذا السجل الحافل بالظلم والتعسف والاستبداد والذي تسعى للتغطية عليه من خلال الإعلام تارة، وعبر مافيات السياسة والمال تارة أخرى، وكل ذلك يحصل تحت نظر وكالة المخابرات المركزية الـ (CIA) والمؤسسات الأمنية المرتبطة بها في داخل أمريكا وخارجها.
المزيد في هذا القسم:
- «العودة» مُستمرة... والقصف الإسرائيلي أيضاً المرصاد نت - متابعات يستمر الفلسطينيون في قطاع غزة بفعاليات مسيرة العودة الكبرى التي بدأت قبل أسبوعين. وفيما ارتفع عدد الشهداء إلى 29 والجرحى إلى الآلاف قصفت ط...
- ثلاث قمم عربية وخليجية وإسلامية في مكة المكرمة .. لماذا؟ المرصاد نت - متابعات تعقَد اليوم في مدينة مكة المكرمة ثلاث قمم عربية وخليجية وإسلامية لبحث عدد من القضايا. وكان قد عقد أمس اجتماع لوزراء الخارجية تمهيداً لهذه...
- ترامب يحذّر حكومة كابول: الاتفاق أو عودة «طالبان»! المرصاد نت - متابعات في تطوّر مِن شأنه أن يُغضب حكومة كابول، طرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب احتمال أن تستعيد حركة «طالبان» الحكم بعد انسحاب قوات الاحتلال ا...
- العراق : توترات أمنية وتهديدات بالتحشيد! المرصاد نت - متابعات 38 يوماً وتنقضي المهلة التي حدّدتها القوى السياسية للحكومة لتنفيذ حزمها الإصلاحية على طريق تنفيس غضب الشارع وترميم الثقة مع «المرجعي...
- «حكماء قرطاج» يجتمعون: خطوة أولى لإقالة الشاهد المرصاد نت - متابعات عقدت أمس الأطراف الموقّعة على «وثيقة قرطاج» المُنظِّمة لعمل الحكومة الحالية اجتماعها الثالث هذا العام وفي حين دخل «اتحا...
- المقاومة أمام التحدي الكبير المرصاد نت - الأخبار خلال ساعات قليلة يفترض ان يعطي حزب الله الاشارة الى وجهة جديدة لمعركته في وجه اعدائه .. ونتائج التحقيقات التي تكثفت خلال الـ 24 الساعة ...
- بعد الحرمين الشريفين السعودية تخول "إسرائيل" أمن الحد الجنوبي..وثيقة تكشف التعاون السعودي... المرصاد نت - النجم الثاقب كشفت وثيقة مسربة عن تعميم اصدره الامير محمد بن سلمان وزير الدفاع إلى قائد المنطقة الجنوبية يقضي باستخدام شركة "مجال جروب فور" بغية...
- الرئيس الأسد رفض عرضاً روسيّاً لحضور «قمة أنقرة» المرصاد نت - فراس الشوفي تغيّرات مهمة ترافق التخبّط الأميركي بشأن نيّات «الانسحاب القريب» من سوريا تصبّ في مصلحة دمشق التي تستقبل مبادرات إيجابية ...
- سفير الإمارات في الولايات المتحدة وسفيرة بحرينية سابقة يجتمعان مع ليفني في ورشة عمل بنيوي... المرصاد نت - متابعات تتزايد اللقاءات بين مسؤولين ودبلوماسيين من ممالك ومشيخات الخليج مع مسؤولين من كيان الاحتلال الاسرائيلي في تجسيد للمستوى العالي الذي وصلت ...
- جمهورية الصومال تعلن وقف أعمال إماراتية لبناء قاعدة عسكرية! المرصاد نت - متابعات أعلن موسي بيحي رئيس "جمهورية أرض الصومال " عن وقف أعمال شركة الإمارات لبناء قاعدة عسكرية في مدينة "بربرة" ذات الموقع الاستراتيجي والقريب ...